الشريف المرتضى
99
الذريعة ( أصول فقه )
أحدها أن يريد - تعالى - كل أحد من ما خير فيه مجتمعا أو منفردا ، وإن كان عند الوجود الواجب منه الواحد ، كالكفارات . وثانيها أن يريد كل واحد ، ويكره فعله مع الآخر ، مثاله أمر الولي بتزويج من إليه أمره من النساء ، لأنه أريد منه تزويجها من كل زوج بإنفراده ، وكره ذلك منه مع غيره . وثالثها أن يريد كل واحد على الانفراد ، ومع اجتماع غيره إليه لا يريده ، ولا يكرهه ، ومثاله ستر العورة للصلاة ، لأنه مخير في سترها ، والجمع في ذلك مباح ، ليس بمراد ولا مكروه . فصل في الامر المطلق هل يقتضي المرة الواحدة أو التكرار اختلف في ذلك ، فذهب قوم إلى أن مطلق الامر يفيد التكرار ، وينزلونه منزلة أن يقول له : افعل ابدا . وذهب آخرون إلى أنه يقتضي بظاهره المرة الواحدة من غير زيادة عليها . وذهب آخرون إلى الوقف في مطلق الامر بين التكرار والاقتصار على المرة الواحدة .